التالي

بين المعلمة والتلاميذ

من يستحق الشفاعة؟ الجزء 5 من 11

2020-08-30
اللغة:English
تفاصيل
تحميل Docx
قراءة المزيد

لا يهم كم ضحى المعلم، هذا لا يفيد البشر كثيرًا، على الأقل في هذه المرحلة من تطورهم. (نعم.) قد يرفعون كامل طاقة الغلاف الجوي للكوكب، لكن إن لم يتغيروا هم أنفسهم، لا تسألوا المعلم عن التضحية من أجلهم، فهذا غير مجد.

أحد المعلمين الصينيين، لا أتذكر أي واحد منهم، نسيت الاسم. سأله أحدهم عن عدم محبته لمساعدة العالم. فقال، "حتى لو كان فقدان شعرة واحدة من شعري سينقذ العالم، أنا لن أفعل ذلك." (أوه!) أجل. حتى لو فقدان شعرة واحدة من شعره يساعد العالم، لم يكن ليفعل ذلك. ليس لأنه غير مهتم، لكنه كان يعلم جيدا بأن هذا محض حلم وهمي، والناس عنيدين للغاية، من الصعب أن يتعلموا أي شيء. هذا صعب للغاية.

لذا، كان لدى بوديدارما خمسة تلاميذ فقط، واحد منهم فقط كان مستنيرا بالفعل وأصبح خليفته. تذكرون هذه القصة، صحيح؟ عن بوديدارما. لا؟ لا تعرفونها. (لا، لا نعرفها.) لا يهم. أنتم لستم صينيين، لذا ربما لستم على دراية بها. العديد من الصينيين لا يعرفونها على أي حال. لقد أتى من الهند كأمير. (مذهل.) تخلى عن كل شيء للذهاب إلى الصين لمجرد محاولة زرع بذرة الاستنارة هناك. والصين الشاسعة بأسرها. تعرفون كم أن الصين كبيرة، (نعم.) وكم عدد سكانها. ولم يكن ثمة سوى شخص واحد فقط يستحق عباءة الخلافة. تخيلوا العالم بأسره. (مذهل.) كم عدد الناس الذين استمعوا إليه؟ بل سخروا منه وحاولوا الاعتداء على حياته عدة مرات. إذا شاهدتم الفيلم، سترون ذلك. لكن من حسن حظه أنه كان يتمتع بالحماية ولديه القوة. لقد أظهروه متمرساً بالكونغ فو وكل ذلك، فنون الدفاع عن النفس، ولكن في الواقع الناس لم يفهموه. لم يكن عليه استخدام كل ذلك. كان لديه قوة داخلية. هذا ما قصدوه، لكن الخارج يجب أن يترجموه إلى الكونغ فو. (نعم، يا معلمة.) هكذا هو الأمر. العديد من الأفلام هكذا. وكأنهم يخرجون فيلما عن معلم ثم يجعلونه كمعلم في الكونغ فو، ثم يهاجمه الناس من جميع الجهات، وهو لوحده يمكنه الضرب من جهة الغرب، والركل من جهة الشرق. أتعرفون ماذا أعني؟ (نعم، يا معلمة.) يترنح إلى الأمام ويلكم على الظهر. شيء من هذا القبيل. (نعم.) يهاجمونه من كل الجوانب ويتمكن من الفوز عليهم جميعا. ليس دائما، أحيانا يمكن أن يتأذى بالطبع.

لذا، ما أقوله هو أنه، بغض النظر عن تضحيات المعلم، فإن ذلك ليس مفيدا كثيرا للبشر، على الأقل في هذه المرحلة من تطورهم. (نعم.) ربما يرتقون بالطاقة الكاملة للغلاف الجوي للكوكب، لكن مالم يتغيروا هم أنفسهم، لا تطلبوا من المعلم التضحية من أجلهم، لأنه لا فائدة من ذلك. من الأفضل أن يبقى المعلم حيا، يحافظ على سلامته ويساعدهم بطاقته أو طاقتها، لرفع مستوى البشرية جمعاء والكوكب بأسره. كان كوكبنا سيدمر منذ زمن بعيد، وعالمنا كان سيندثر لو لم يكن لدينا العديد من المعلمين، الخيرين الرحيمين الذين جاؤوا وذهبوا خلال تاريخ البشرية بأكمله. (نعم، يا معلمة.) وحتى الآن، حتى لو لم يكن هناك ممارسين روحيين، لا يوجد قوة معلم لدعم هذا الكوكب، ستذهب سدى. لأن خطايا سبعة مليارات شخص هائلة للغاية. ثقيلة للغاية. تهز السماء والأرض. (يا للهول.) تخترق كل قلوب الديفا والآلهة في كل مكان في الكون باسره. لذا، ليس الأمر كما لو أنه يمكنك القيام بأي شيء حيال ذلك، ودعهم يستمرون بطريقهم الشرير. (نعم، يا معلمة.)

بحال لم يتغيروا، سيستمرون هكذا ويزدادون سوءا أكثر فأكثر، كما ترون. (نعم، يا معلمة.) يمكنكم ملاحظة ذلك هذه الأيام. إنه نوع من الاندفاع. كما تعلمون، حرائق هائلة في كل مكان. بحال رأيتم على الخريطة، إنها نقطة، نقطة، نقطة، نقطة في كل مكان، وبعد ذلك تسونامي. ثم ماذا؟ الفيضانات، ثم الجراد، ثم الوباء، ثم فيروس جديد آخر، والفيروس القديم يتصاعد، الخ.

وبعدها ينهار الاقتصاد والاحتجاجات في كل مكان، هكذا على سبيل المثال. احتجاجات للخروج إلى العمل، احتجاج من أجل الحرية، عدم تطبيق الحجر الكامل، يحتجون على عنصرية اللون. (نعم، يا معلمة.) والعديد من العنصرية الأخرى أيضا، مثل بين الجنسين، (نعم.) بين الذكور والإناث في المكاتب في كل مكان، هكذا. حتى مع كل هذا النضال من أجل المساواة طوال هذه العقود، إلا أنه ليس ثمة مساواة بين النساء والرجال في مجال العمل. (نعم.) خصوصا في المجال الفكري، في الأعمال التجارية. (صحيح.) ثمة الكثير من الأوبئة في كل مكان. ليس فقط كوفيد -19. (نعم.) عنصرية اللون، التحيز الجنسي، العنصرية بين الجنسين، هذه تعتبر أوبئة كذلك، وهي أوبئة مزمنة (نعم.) بدأت منذ الأزل وتستمر، ربما إلى الأبد. لذا، أنا لا أعرف ماذا نفعل. نحن نسبح في المشاكل. هذا العالم غارق حقا في مياه عكرة، عميقا، عميقا، عميقا، عميقا في المياه العكرة. وأنا خائفة على البشرية، مما سيحدث بعد ذلك.

عندما كنت طفلة صغيرة، شاهدت فيلما عن طرزان. (نعم.) في النهاية، كان هناك جبلان معا، على الأقل حجران كبيران، وكان عليه أن يفرد كلتا يديه لمنع الحجارة من الاقتراب. (نعم. يا معلمة، اختفى صوتك.) (حسنا. هكذا أفضل.) هل تسمعون الآن؟ (نعم.) أعتقد أنه تم إجهاد الهاتف لأبعد الحدود، مثل المالك. مثلي. أترون، حتى الآلة لها نهاية وحدود معينة، ناهيكم عن التحدث عنا نحن البشر من لحم وعظم. (نعم، يا معلمة.) وامرأة في السبعينيات مثلي، تقوم بمهام عديدة كل يوم. ليس مهام جسدية فحسب. هذا إلى جانب المهام غير المرئية، (نعم.) لا يسعكم وصف ذلك، أنتم لا تعرفون. حتى لو وصفته، لن تفهمون أي شيء. أنا كسولة للحديث عن ذلك. الآن، طرزان كان يستخدم يديه لمنع انهيار الجبلين على بعضهما البعض، بينما هو يقف في المنتصف. (نعم.) ولحماية، فتاته التي يحبها أيضا. كما أظن. لكن تخيلوا، كم من الوقت سيفعل ذلك؟ (نعم.) إلى متى يمكنه ذلك؟ ما مدى قوته أمام جبلين ينهاران تجاه بعضهما البعض؟ (نعم، يا معلمة.) و هم قريبان بالفعل بقدر ذراعيه الممدودتين. لقد مد ذراعيه لإيقافهم. أراد الفيلم أن يعرض مدى قوته (نعم.) لكن حتى ذلك الحين، كم من الوقت يمكنه تحمل تلك القوة؟ (نعم، ليس وقتا طويلا.) أجل، بحال كان الأمر طارئا هكذا. فإما يجب أن تتوقف الجبال عن الانهيار على بعضها البعض، أو عليه أن يستسلم ذات يوم. إذا، هكذا هو حال العالم.

بوسعنا أن نبقيها عائمة، لكن على البشر أن يتغيروا. (نعم، يا معلمة.) لا يسعني منعهم من الموت أو الإصابة بالعدوى لأنني أخبرتكم مسبقا، ذات مرة، العجلة الكارمية الضخمة تدور، فمن المستحيل عكس دورانها، أو الوقوف في مسارها. يجب أن تأخذ العدالة مجراها وتتحقق. (نعم، يا معلمة.) حتى في هذا العالم، في حال قتل شخص ما شخصا آخر، فعليه قضاء عقوبة السجن. (نعم.) أو يُعدم حتى. بحسب البلد. لذا، كيف سنستمر بقتل كل هؤلاء الأبرياء بشكل جماعي هكذا وبعد ذلك نفلت من عقوبة جريمة القتل؟ لا! هذا غير ممكن. (نعم، يا معلمة.) كان ذلك ممكنا لو أوقفوا الأمر منذ زمن بعيد، قبل عدة سنوات، لكان من الأسهل بالنسبة لي أن أساعد.

أما الآن، لا يسعني سوى مساعدة أرواحهم فحسب. من الأسهل التحدث لأرواحهم بدلا من الحديث معهم وهم على قيد الحياة والروح داخل أجسادهم. (نعم، يا معلمة.) لكن حتى حينها، يجب أن يكون لديهم بعض الأعذار، بعض الاستحقاق بالنسبة لي للقيام بذلك، لأنهم لم يفعلوا ذلك بشكل مبكر بما فيه الكفاية. بوسعي مساعدة أولئك الذين، مثلا، يوجد لديهم عذر صغير في مكان ما، (نعم.) أو الإيمان بي بطريقة ما أو لديهم بعض الاحترام لي بطريقة ما.

حتى لو أنه كان لدي بركات للعالم بأسره، والوباء يتحسن، وأمواج تسونامي لا تأتي وكل تلك الأشياء، حتى إذا أمكنني فعل كل ذلك، فلن أخبركم. بحال أخبرتكم وضمنت لكم ذلك، فسيستمر الجميع بقتل بعضهم البعض وتعذيب الحيوانات من أجل مذاقها فحسب، عندما يكون لديهم الكثير من الأشياء الأخرى لأكلها. لذا الآن، أتمنى للمرة الأخيرة الإجابة عن هذا السؤال غير المريح أبدا، سؤال سيء. السؤال التالي، من فضلكم.

 

( يا معلمة، الشهر الماضي في يونيو، أعلن رئيس الوزراء الكندي أن حكومته ستستثمر 74 مليون دولار في إنتاج البروتين النباتي، في أعقاب الطلب المتزايد على الأطعمة النباتية. وهذه الحركة خلقت وظائف جديدة. ماذا بوسع القادة أن يفعلوا أكثر من ذلك في هذا الوقت ليبشروا باقتراب العالم النباتي(فيغان)؟ )

نعم. هذا ما يجب عليهم فعله. أحسنت يا رئيس الوزراء. (نعم.) ماذا يسعهم أن يفعلوا أكثر من ذلك؟ يجب أن يخبروا الجميع، من الآن فصاعدا، أنه لا مزيد من اللحوم. هذا كل شيء! (نعم.) إغلاق كافة المسالخ، ومصانع الحيوانات. ويدعون لتحرير الحيوانات. ليس قتلهم بل يدعون لإطلاق سراحهم. يدعوهم يهربون. يدعوهم يفعلون ما يفعلونه، كما يفعلون، بشكل طبيعي. أو يساعدوا في إطعامهم إلى أن يموتوا بشكل طبيعي. ومن ثم يقوموا بإنتاج المنتجات النباتية(فيغان)، الكافية للجميع ليتغذوا عليها- الصحية، اللذيذة، والخيرة. هذا ما عليهم فعله. إصدار القانون، تماما مثلما بوسعهم منع الناس من التدخين في الداخل وكل ذلك. (نعم، يا معلمة.) كل شيء آخر يمكن القيام به بنفس الطريقة. (نعم.) حتى لو لم يمنعوا أكل اللحوم، فإنه قريبا لن يوجد شيء لتناوله، بحال انهار العالم. (نعم، يا معلمة.) بحال لم يكن هناك أحد يمكنه القيام بالزراعة، وليس هناك أحد لحصاد الطعام لأن الجميع مرضى. (نعم، يا معلمة.) ناهيكم عن الحديث عن اللحوم ولا حتى الفاكهة، لن يكون لديهم أي شيء للأكل.

هذا العام، في الأشهر القليلة الماضية، لم يستطع العديد من المزارعين حصاد فاكهتهم. تعرفون ذلك. (نعم.) الكثير منها ذهب هباء. حتى الورود، كما حدث في هولندا حزموها معا ووضعوها هناك للتتعفن لأنه لا يسعهم بيعها. لا أحد يخرج للشراء (نعم.) والتوصيل، بوسعهم القيام به. لكن كيف لهم أن يجدوا ما يكفي من الناس للتوزيع؟ (نعم، يا معلمة.) لأنه لدينا نقص بالموظفين. الجميع مرضى، الجميع تم تسريحهم، أو الكل خائف من الذهاب للعمل. (نعم، يا معلمة.) لذا، هم ينتظرون يوم القيامة. بحال لم يباشروا بالأعمال النباتية(فيغان) بالفعل ولم يغلقوا كافة مصانع الحيوانات، حينها سيكملون حياتهم مع الوباء، وربما أكثر من ذلك، حتى. المزيد من الأوبئة، المزيد من الكوارث الأخرى.

حتى في خضم الوباء، الناس يخرجون ويقومون بالمزيد من الاحتجاجات يذهبون في كل مكان. الكثير من الأشياء تحدث طوال الوقت. العديد من الشركات أفلست والناس عاطلين عن العمل حتى أن الجوع انتشر بكل مكان. إلى متى يمكن للحكومات الاستمرار بإعطاء المال أو مساعدة الناس اليائسين عندما لا يكون هناك دخل من أجل الحكومة لتأخذ نقدا من الضرائب وأشياء من هذا القبيل؟ عندما لا يعمل أحد، يستمرون بالجلوس هناك وتناول الطعام، لن لتحصل الحكومة على شيء. (نعم، يا معلمة.) لذا، هذا النظام يجب أن ينتهي عاجلا، كما الأمس. أنا لا أعرف. لم لا يرى أحد ذلك؟ إعطاء المال والمعونة ليس حلاً طويل الأجل.

آسفة، أنا عاطفية نوعا ما. أنا غاضبة من الجميع، لأنه، لماذا يقتلون أنفسهم بتناول المنتجات الحيوانية بينما يعرفون أنها ليست جيدة؟ ليست جيدة بالنسبة لهم، ليست جيدة لصحتهم، ليست جيدة للبيئة، ليست جيدة للكوكب. كل شيء رسمي بالفعل، من الأمم المتحدة (الأمم المتحدة.) وحتى، من كل العلماء. أنا لا أعرف لماذا الناس ما زالوا يريدون قتل أنفسهم. بحال أرادوا قتل أنفسهم، لماذا تتوقعون مني فعل أي شيء؟ من أنا لأخبرهم ألا يقتلوا أنفسهم؟ من أنا لأخبرهم بفعل هذا، وفعل ذاك؟ ليس لدي أي قوة بين يدي. أعني هذه الأشياء المادية تحتاج إلى أنظمة مادية للتعامل معها. (نعم، يا معلمة.)

يجب على الحكومة أن تمنع التهام اللحوم – اللحم، البيض، لأي حيوان – بحال أرادوا حقا إنقاذ مواطنيهم، وبلادهم، واقتصادهم. يجب أن يوقفوا كل الصناعات الحيوانية فوراً! عندها ربما لا يزال بوسعهم إنقاذ شعبهم، أنفسهم، والعالم. هذا كل ما يسعني قوله. لقد قلت كل هذا، طوال هذه السنوات بالفعل. (نعم، يا معلمة.)

مشاهدة المزيد
قائمة التشغيل
مشاركة
مشاركة خارجية
تضمين
شروع در
تحميل
الهاتف المحمول
الهاتف المحمول
ايفون
أندرويد
مشاهدة عبر متصفح الهاتف المحمول
GO
GO
تطبيق
مسح رمز الاستجابة السريعة، أو اختيار نظام الهاتف المناسب لتنزيله
ايفون
أندرويد